أورام القولون لكنها تثير القلق
أورام القولون لكنها تثير القلق


دراسة تكشف وجها جديدًا لحمية «الكيتو».. أعرف التفاصيل

إيمان حسين

الجمعة، 17 يوليه 2026 - 12:56 م

حظي نظام «الكيتو» الغذائي باهتمام واسع، سواء لفوائده في إنقاص الوزن أو لدوره المحتمل في الحد من بعض الأمراض، بما في ذلك السرطان، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت أن تأثير هذا النظام الغذائي قد يكون أكثر تعقيداً مما كان يعتقد، إذ يختلف باختلاف الجزء المصاب من الجهاز الهضمي،بحسب ما جاء من «Science Alert».

اقرأ أيضا| 5 عادات صباحية بسيطة تمنحك يوما أكثر نشاطا وتحسن صحتك دون تكلفة

توصل باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» إلى أن النظام الغذائي الكيتوني، الذي يعتمد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة مع تقليل الكربوهيدرات، قد يحد من نمو أورام القولون، لكنه في المقابل قد يعزز نمو الأورام في الأمعاء الدقيقة.

وأجرى الفريق البحثي الدراسة على فئران معدلة وراثيا لتطوير أورام معوية، بهدف التحقق مما إذا كانت الفوائد التي رصدتها دراسات سابقة في سرطان القولون تمتد إلى بقية أجزاء الجهاز الهضمي،وقارن الباحثون بين ثلاثة أنظمة غذائية، شملت نظام الكيتو، ونظاما غذائيا عاديا، وآخر غنيا بالدهون والسعرات الحرارية يستخدم عادة لدراسة السمنة.

وأظهرت النتائج أن تأثير النظام الكيتوني لم يكن موحدا، إذ ساهم في تقليل نمو أورام القولون، لكنه ارتبط في الوقت نفسه بزيادة نمو الأورام في الأمعاء الدقيقة، في نتيجة وصفها الباحثون بالمفاجأة،وأوضح الفريق أن السبب لا يعود إلى الأجسام الكيتونية التي ينتجها الجسم أثناء اتباع نظام «الكيتو»، كما كان يعتقد سابقا، وإنما إلى الطريقة التي تستقلب بها خلايا الأمعاء الدهون الغذائية.


وأشار الباحثون إلى أن عملية تكسير الدهون تنشط بروتينات تعرف باسم PPAR، والتي تحفز الخلايا الجذعية في الأمعاء على الانقسام بسرعة أكبر، ورغم أهمية هذه الخلايا في تجديد الأنسجة وإصلاح التلف، فإن زيادة نشاطها قد ترفع احتمالات حدوث تغيرات تؤدي إلى تكوّن الأورام.


وقال عالم الأحياء وعلم الأمراض عمر يلماز، قائد الدراسة، إن تعزيز نشاط الخلايا الجذعية يساعد الأمعاء الدقيقة على التعافي، لكنه قد يزيد في الوقت نفسه من احتمالية تحولها إلى خلايا سرطانية،من جانبها، أوضحت الباحثة المشاركة جيسيكا شاي أن النتائج تبرز ضرورة التمييز بين تأثير النظام الغذائي الكيتوني نفسه وتأثير مكملات الكيتون، مؤكدة أن الأجسام الكيتونية، وعلى رأسها مركب بيتا هيدروكسي بيوتيرات «BHB»، لم تكن العامل الرئيسي وراء النتائج كما كان متوقعاً.


وشدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت على نموذج حيواني مهيأ وراثياً للإصابة بأورام الأمعاء، لذلك لا يمكن اعتبار النتائج دليلا على أن نظام الكيتو يسبب السرطان لدى البشر كما أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت الآليات نفسها تنطبق على الإنسان، ولمعرفة أسباب اختلاف استجابة القولون والأمعاء الدقيقة للنظام الغذائي ذاته.

وتسلط الدراسة الضوء على العلاقة المعقدة بين التغذية ونمو الأورام، مؤكدة أن تأثير الأنظمة الغذائية قد يختلف باختلاف طبيعة الأنسجة والأعضاء،ويأمل الباحثون أن تسهم الدراسات المستقبلية في فهم هذه الاختلافات، بما يساعد على تطوير توصيات غذائية أكثر دقة لمرضى السرطان.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة